منتدي تجمع قري قوزالرهيد والسديره ودالجمل والكفتة والعمارة وكريمت المغاربة
مرحباً بك عضواً فاعلاً وفكراً نيراً وقلماً وثاباً في منتدي تجمع قري قوزالرهيد والسديرة والكفته والعمارة وكريمت المغاربة

كيف نستغفرُ اللهَ كما ينبغي؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

كيف نستغفرُ اللهَ كما ينبغي؟

مُساهمة  جمال خالد يوسف في السبت نوفمبر 10, 2012 6:56 am

﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴾

قال أحد السَلف: (استغفارُنا هذا يحتاجُ إلى استغفارٍ كثير)، وذلك لأننا نستغفرُ بقلوبٍ لاهية، وحتى يكونَ الاستغفارُ له ثمرةٌ نافعة بإذن الله تعالى ينبغي - وأنت تستغفر- أنْ تستشعرَ في قلبك الندم من ثلاثة أشياء وهي:
1- أنْ تندمَ أنك خالفتَ الله (مَن أنتَ...حتى تَعصِي المَلِك جَلَّ جلالُه؟! مَن أنتَ في هذا الكَونِ العظيم..حتى تتجرأ على حُرُمَاتِه؟)

2- أنَّكَ عَصَيْتَهُ بِنِعْمَتِهِ التي أعطاها لك وحَرَمَ غيرَكَ منها (مثل البصر والسمع واليد والقدم و......)، حتى أنَّ أحد الأثرياء كان قد أُصِيبَ بالشلل فكانَ يقول: (مَن يأخُذ الـ (600مليون دولار) التي أمتلكها ويُعَوِّضُنِي بِيَدٍ سليمة أَحُكُّ بها جَسَدِي).

3- أنكَ كنتَ تعلم أنَّ هذا الفِعل يُغضبُ الله، وكنتَ تعلم أنه يراك وأنتَ تعصاه، ومع ذلك عصيتَهُ ولم تُبالِي، وكنتَ تخاف أنْ يراكَ أحدٌ مِن الناس، ونَسِيتَ (أنّ الله... الذي رآك... هُو الذي سيحاسبك) ( فَلابد أنْ تندم وتخاف).

• ثم بعد ذلك ترجو عفوَه ورحمته، لأنك تعلمُ قوْله تعالى: ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ [الزمر: 53]، فحينئذٍ يَنكَسِر قلبك وأنت تستغفر، وتَذِلّ للهِ تعالى وتقولُ بقلبِك: (إلاّ تغفرْ لي وترحمني أكُنْ من الخاسرين)، (لا تَدَعْ لي ذنباً إلا غفرتَه).

فبهذا تكون قد جَمَعتَ في استغفارك بين الندم والخوف والرجاء.


احفظ الخُلاصة: (عصيتَهُ بنعمتِه - كنتَ تعلم أنه يراك ولم تهتم بذلك - لكنه غفورٌ رحيم)، فتستشعر حينها أنه يغفر لك الآن وأنتَ تستغفره، كما قال تعالى: ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا ﴾ [نوح: 10]، وقال أيضاً: ﴿ وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [النساء: 110].

وحتى تستشعر نِعَمَ اللهِ العظيمة عليك تخيل لو أنَّ أحداً قال لك:
• سأشتري منك نعمة البصر وأُعطي لك ملايين الدولارات.

• وسأشتري منك نعمة السمع وأعطي لك ملايين الدولارات مثلها.

• وسأشتري منك قدميك وأعطي لك ملايين الدولارات مثلها.

• وهكذا باقي النعم (اليدين - العقل - الكبد -.............) هل ستوافق؟

بالطبع لا! إِذَن أنت تمتلك ملايين دولارات الدنيا من رأسِكَ إلى قدميك فهل حمدتَ الله؟ اقطع قراءتك الآن وقل من قلبك: (الحمدُ لله).

قلها وأنت تستشعر هذه الملايين حتى يملأ هذا الحمدُ الميزانَ يوم القيامة، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (والحمدُ لله تملأ الميزان) (رواه مسلم 556).


avatar
جمال خالد يوسف
عضو ذهبي

عدد المساهمات : 257
تاريخ التسجيل : 17/06/2012

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى