منتدي تجمع قري قوزالرهيد والسديره ودالجمل والكفتة والعمارة وكريمت المغاربة
مرحباً بك عضواً فاعلاً وفكراً نيراً وقلماً وثاباً في منتدي تجمع قري قوزالرهيد والسديرة والكفته والعمارة وكريمت المغاربة

دعوة للتفاؤل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

دعوة للتفاؤل

مُساهمة  الصديق عبدالرحمن طه في الأربعاء مارس 09, 2011 8:26 am

[center]هيا فلننطلق , ونحلق عالياً هناك في السماء .. ونستقر بين النجوم , لنكون منارات لمن هم دوننا , يتخبطون في الظلمات , وينتظرون منا بصيص نور به يهتدون . لم لا نمسك زمام أمورنا , ونترك لغيرنا الإحباط والفشل والتعاسة , ونقود المركب دون أخطاء , ونكون خير أمة أُخرجت للناس .هيا … لنعيد رسم اللوحة من جديد بأن نجعل حياتنا أكثر قيمة وأهمية وأن نُخرج أنفسنا من النفق المظلم الذي يزداد عمقاً يوماً بعد يوم , ونُرجٍع التاريخ للوراء ونقود البشرية بالطريقة ذاتها التي قاد بها سيد الخلق محمد ( صلى الله عليه وسلم ) البشر , وأرسى قواعد ثابتة فيها صلاح لكل شأن من شؤون حياتنا . اذا أغلق الشتاء أبواب بيتك ، وحاصرتك تلال الجليد من كل مكان، فانتظر قدوم الربيع وافتح نوافذك لنسمات الهواء النقي ،وانظر بعيدا فسوف ترى أسراب الطيور وقد عادت تغني ، وسوف ترى الشمس وهي تلقي خيوطها الذهبية فوق أغصان الشجر لتصنع لك عمرا جديدا ، وحلما جديدا ، وقلبا جديدا. لا تحاول أن تعيد حساب الأمس ، وما خسرت فيه ، فالعمر حينما تسقط أوراقه لن تعود مرة أخرى ، ولكن مع كل ربيع جديد سوف تنبت أوراق أخرى ، فانظر الى الأوراق التي تغطي وجه السماء ودعك مما سقط على الأرض ،فقد صار جزءا منها .
اذا كان الأمس ضاع ، فبين يديك اليوم، و اذا كان اليوم سوف يجمع أوراقه ويرحل فلديك الغد ، لا تحزن على الأمس فهو لن يعود ، و لا تأسف على اليوم فهو راحل، و احلم بشمس مضيئة في غد جميل.
ليس هناك أتعس من إنسان يعيش مسكوناً بألم عدم الحصول على ما يريده.. إنه يمثل العناد البائس، وعدم الرغبة في الخروج من كهف اليأس وقوقعة القنوط.. فكل إنسان منَّا في هذه الحياة له آماله وله أحلامه وله تطلعاته.. ولكن! لكل شيء ثمنه.. وكل شيء للحصول عليه قيمته المدفوعة سلفاً.. يدفع الراحة للحصول على شيء زهيد من السعادة.. يدفع دائماً ضريبة الولوج إلى داخل رحم السعادة.. وأنَّى له ذلك؟!فتصدم هذه الأحلام وهذه الآمال بصخرة الواقع المرير.. وعدم القدرة على الاستمرار في الطلب، والإلحاح للحصول على المطلوب والمبتغى، فتتقاذف الإنسان أمواج اليأس.. ترمي به في متاهات البحر.. تارة يصطدم بمحارة لا يستطيع فتحها وهو يعلم مسبقاً أنَّها تحمل في أحشائها الأثر الثمين.. فيتبعد بألمه وأمله في فتحها في يوم ما.. وتارة يعلق في نبات البحر ولا يستطيع الخروج، فيجد نفسه بعد ذلك على شفا الاستسلام يائساً وقنوطاً من الحصول على شيءٍ أمنيتُه الوحيدة تمثلت في امتلاكه.. نعم، اليأس.. والعجز.. وعدم القدرة على الخروج من دائرة القنوط.. ومن دائرة السهر والألم والمعاناة..
فيتساءل الإنسان بينه وبين نفسه: هل من أمل للخروج من هذه الدوامة؟ وهل من أمل يفتح النوافذ المغلقة؟

وفجأة يُزاح الستار وينكشف (بإذن الله) الغم الذي سيطر على روحه، ينكشف هذا الغم ويحصل الإنسان على الحقيقة، التي طالما بحث عنها، وهي: أنَّ للأمل باباً يُطرق…. وبحراً له موانئ، وسفينة لها أشرعتها.. وما الانسان إلا مفتاح كل باب مغلق، ورباناً لكل سفينة تاهت في مجاهل البحار.
فيضحك الإنسان ضحكة المنتصر على يأسه وعلى ألمه وعلى أحزانه؛ لأنه وجد في الأمل بديلاً لليأس.. وجد في الاستجداء والرجاء لخالقه بديلاً للمعاناة.
نعم، التفاؤل يفتح باباً للأمل ليدخل ويقضي على مرحلة القنوط واليأس، فالإمساك بالأمل والتفاؤل بغد مشرق يخرج من دائرة بلبلة الفكر، ويتيح الانفكاك من قيود زعزعة النفس.. فيصبح الإنسان بأمله وتفاؤله مسلحاً بالإصرار والعزيمة على النهل من سلسبيل نهر أمل جميل بغد أجمل.. بشعاع شمس النهار.. وضياء قمر الليل.. ولم لا ؟

avatar
الصديق عبدالرحمن طه
Admin
Admin

عدد المساهمات : 130
تاريخ التسجيل : 01/02/2011
العمر : 34
الموقع : المملكة العربية السعودية

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://goozelrehid.ahllahmontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى