منتدي تجمع قري قوزالرهيد والسديره ودالجمل والكفتة والعمارة وكريمت المغاربة
مرحباً بك عضواً فاعلاً وفكراً نيراً وقلماً وثاباً في منتدي تجمع قري قوزالرهيد والسديرة والكفته والعمارة وكريمت المغاربة

نسبه - صلى الله عليه وسلم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

نسبه - صلى الله عليه وسلم

مُساهمة  جمال خالد يوسف في الأحد نوفمبر 18, 2012 8:32 am

قال الإمام أبو زكريا يحيى بن شرف النووي الدمشقي - رحمه الله -:
هو - صلى الله عليه وسلم - مُحمَّد رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ابن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبدمناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.

إلى هنا إجماع الأمة، وأمَّا ما بعده إلى آدَمَ فمُخْتَلفٌ فيه أشد اختلاف.

قال العلماء: ولا يصح فيه شيء يعتمد.
وقُصَيٌّ بضم القاف، ولؤي بالهمز وتركه، وإلياس: بهمزة وصل، وقيل: بهمزة قطع.

كناه وأسماؤه - صلى الله عليه وسلم:
وكنية النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - المشهورة: أبو القاسم.
وكناه جبريل - صلى الله عليه وسلم - أبا إبراهيم.

ولرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسماء كثيرة، أفرد فيها الإمام الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عبدالله الشافعي الدمشقي، المعروف بابن عساكر - رحمه الله - بابًا في تاريخ دمشق، ذكر فيه أسماءً كثيرة، جاء بعضها في الصَّحيحين، وباقيها في غيرهما، منها:
محمد، وأحمد، والحاشر، والعاقب، والمقفي، والماحي، وخاتم النبيين، ونبي الرحمة، ونبي الملحمة - وفي رواية: نبي الملاحم - ونبي التوبة، والفاتح، وطه، وياسين، وعبدالله.

قال الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي - رحمه الله -: "زاد بعض العلماء فقال: سمَّاه الله - عزَّ وجلَّ - في القُرآن: رسولاً، نبيًّا، أميًّا، شاهدًا، مبشرًا، نذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسِراجًا منيرًا، ورؤوفًا، رحيمًا، ومذكِّرًا، وجعله رَحْمةً ونِعمةً، وهاديًا - صلَّى الله عليه وسلَّم.

وعنِ ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اسمي في القرآن مُحمَّد، وفي الإنجيل أحمد، وفي التوراة أحيد، وإنَّما سميت أحيد لأني أحيد عن أمتي نار جهنم".

قلت: وبعض هذه المذكورات صفات، (فإطلاقهم الأسماء عليها مجاز).

وقال الإمام الحافظ القاضي أبو بكر بن العربي المالكي في كتابه "الأحوذي في شرح الترمذي": "قال بعض الصوفيَّة: لله - عز وجل - ألف اسم، وللنبي - صلى الله عليه وسلم - ألف اسم".

قال ابن العربي: "فأمَّا أسماءُ الله - عزَّ وجلَّ - فهذا العدد حقير فيها، وأمَّا أسماء النبي - صلى الله عليه وسلم - فلَمْ أُحْصِها إلا من جهة الورود الظاهر بصيغة الأسماء البينة، فوعيت منها أربعة وستين اسمًا"، ثم ذكرها مُفصَّلة مشروحة فاستوعب وأجاد، ثم قال: "وله وراء هذا أسماء".

أمه صلى الله عليه وسلم:
وأم النبي - صلى الله عليه وسلم - آمِنة بنت وهب بن عبدمناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب.

ولادته صلى الله عليه وسلم:
ولد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الفيل، وقيل: بعده بثلاثين سنة.

قال الحاكم أبو أحمد: "وقيل: بعده بأربعين سنة، وقيل: بعده بعشر سنين"، رواه الحافظ أبو القاسم بن عساكر في "تاريخ دمشق".

والصحيح المشهور: أنه (ولد) عام الفيل.

ونقل إبراهيم بن المنذر الحزامي - شيخ البخاري - وخليفة بن خياط وآخرون الإجماع عليه، واتَّفقوا على أنه ولد يوم الاثنين من شهر ربيع الأول.

واختَلَفُوا هل هو في اليوم الثاني، أم الثامن، أم العاشر، أم الثاني عشر؟ فهذه أربعة أقوال مشهورة.

وفاته صلى الله عليه وسلم:
وتوفي - صلى الله عليه وسلم - ضحى يوم الاثنين، لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول، سنة إحدى عشرة من الهجرة، ومنها ابتداء التاريخ كما سبق.

دفنه وعمره صلى الله عليه وسلم:
ودفن يوم الثلاثاء حين زالت الشمس، وقيل: ليلة الأربعاء، وتوفي - صلى الله عليه وسلم - وله ثلاث وستون سنة، وقيل: خمس وستون سنة، وقيل: ستون سنة، والأول أصحُّ وأشهر، وقد جاءت الأقوال الثلاثة في الصحيح.

قال العلماء: الجمع بين الروايات أنَّ مَن روى ستين لم يعد معها الكسور، ومن روى خمسًا وستين عد سَنَتَيِ المولد والوفاة، ومن روى ثلاثًا وستين لم يعدهما.

والصحيح ثلاث وستون، وكذا الصحيح في سن أبي بكر، وعمر، وعلي وعائشة - رضي الله عنهم - ثلاث وستون سنة.

قال الحاكم أبو أحمد - وهو شيخ الحاكم أبي عبدالله - يقال ولد النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الاثنين، ونبئ يوم الاثنين، وهاجر من مكة يوم الاثنين، ودخل المدينة يوم الاثنين، وتوفي يوم الاثنين.

وروي أنه - صلى الله عليه وسلم - ولد مختونًا مسرورًا.

وكُفِّن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ثلاثة أثواب بيض، ليس فيها قميص ولا عمامة، ثبت ذلك في الصحيحين.

قال الحاكم أبو أحمد: "ولما أدرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أكفانه وضع على سريره على شفير القبر، ثم دخل الناس أرسالاً يصلون عليه فوجًا فوجًا، لا يؤمُّهم أحد، فأوَّلهم صلاة عليه العباس، ثم بنو هاشم، ثُمَّ المهاجرون، ثُمَّ الأنصار، ثم سائر الناس، فلما فرغ الرجال دخل الصبيان، ثم النساء، ثم دفن - صلى الله عليه وسلم - ونزل في حُفرته العباس، وعلي، والفضل، وقثم ابنا العباس، وشقران".

قال: "ويقال كان أسامة بن زيد وأوس بن خولي معهم".

ودفن في اللحد، وبني عليه - صلى الله عليه وسلم - في لحده اللبن، يقال: إنها تسع لبنات، ثم أهالوا التراب، وجعل قبره - صلى الله عليه وسلم - مسطحًا، ورش عليه الماء رشًّا.

قال: ويقال نزل المغيرة في قبره ولا يصحُّ.

قال الحاكم أبو أحمد: يقال مات عبدالله والد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثمانية وعشرون شهرًا، وقيل: تسعة أشهر، وقيل سبعة أشهر، وقيل: شهران، وقيل: مات وهو حمل، وتوفي بالمدينة، قال الواقدي، وكاتبه محمد بن سعد: لا يثبُت أنَّه توفي وهو حمل.

ومات جده عبدالمطلب وله ثمان سنين، وقيل: ست سنين، وأوصى به إلى أبي طالب، وماتت أم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وله ست سنين، وقيل أربع (سنين) وماتت بالأبواء - مكان بين مكة والمدينة.

وبعث - صلى الله عليه وسلم - رسولا إلى الناس كافة وهو ابن أربعين سنة، وقيل: أربعين ويوم.

وأقام بمكة بعد النبوة ثلاث عشرة سنة، وقيل: عشرًا، وقيل: خمس عشرة (سنة)، ثم هاجر إلى المدينة، فأقام بها عشر سنين بلا خلاف، وقدم المدينة يوم الاثنين لثنتي عشرة خلت من شهر ربيع الأول.

قال الحاكم: وبدا الوجع برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيت ميمونة، يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من شهر صفر.

فصل
أرضعته - صلى الله عليه وسلم - ثُويبة - بضم المثلثة - مولاة أبي لهب أيامًا، ثم أرضعته حليمة بنت أبي ذؤيب عبدالله بن الحارث السعدية، وروي عنها أنها قالت: كان يشب في اليوم شباب الصبي في شهر.

ونشأ - صلى الله عليه وسلم - يتيمًا، فكفله جده عبدالمطلب، ثم عمه أبو طالب، وطهره الله - عز وجل - من دنس الجاهلية فلم يعظم صنمًا لهم في عمره قط، ولم يحضر مشهدًا من مشاهد كفرهم، وكانوا يطلبونه لذلك فيمتنع ويعصمه الله - تعالى - من ذلك.

وفي الحديث: عن علي - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((ما عبدت صنمًا قطُّ، وما شرِبْتُ خَمرًا قطُّ، ومازلتُ أعرف أنَّ الذي هم عليه كفر))، وهذا من لطف الله - تعالى - به أن برَّأه من دنس الجاهلية ومن كل عيب؛ ومنحه كل خلق جميل؛ حتى كان يعرف في قومه بالأمين؛ لِما شاهدوا من أمانته وصدقه وطهارته.

فلمَّا بلغ اثنَتَيْ عشرة سنة خرج مع عمِّه أبي طالب إلى الشام حتَّى بلغ بصرى، فرآه بحيرى الراهب فعرفه بصفته، فجاء وأخذ بيده وقال: هذا سيد العالمين، هذا رسول رب العالمين، هذا يبعثه الله حجَّة للعالمين.

قالوا: فمن أين علمت هذا؟
قال: إنَّكم حين أقبلتم من العقبة لم يبقَ (شجر) ولا حجر إلا خر ساجدًا، ولا يسجد إلا لنبي، وإنَّا نَجِدُه في كتبنا.

وسأل أبا طالب أن يردَّه خوفًا من اليهود فردَّه.

ثم خرج - صلى الله عليه وسلم - ثانيًا إلى الشام مع ميسرة غلام خديجة - رضي الله عنها - في تجارة لها قبل أن يتزوَّجها حتى بلغ سوق بصرى.

فلما بلغ خمسًا وعشرين سنة تزوَّج خديجة.

ولما خرج إلى المدينة مهاجرًا خرج معه أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - ومولى أبي بكر: عامر بن فُهيرة - بضم الفاء - ودليلُهم عبدالله بن الأريقط الليثي - وهو كافر - ولا يعلم له إسلام.
ـــــــــــــــ
وهذا ما اكتفى بذكره البخاري في صحيحه، انظر: "الصحيح مع الفتح" 7/ 162، وانظر: "زاد المعاد" 1/ 71 للعلامة ابن القيم، وكذا بحث الحافظ ابن حجر في هذا الموضوع في "فتح الباري" 6/ 538 - 539.
قال الحافظ الذهبي، في "تاريخ الإسلام" (ص 33): "وقد تواتر أن كنيته أبو القاسم".
ا نظر: "تهذيب تاريخ دمشق"، لابن عساكر، 1/ 278، وقال: رواه الدارمي، والبيهقي، عن أنس - رضي الله عنه - لكن في إسناده ابن لهيعة، قال الذهبي، فيه: "ضعيف"، "تاريخ الإسلام" (ص 34)، قلت: وهو عند الحاكم 2/ 604، وفيه ابن لهيعة أيضًا.
قال القسطلاني في "المواهب اللدنية" 2/ 11: "وكثرة الأسماء تدل على شرف المسمى".
(ص 12) وانظر: "تهذيبه" 1/ 274.
بعض المذكورات أسماء، وبعضها صفات، وكلها ثابتة بأحاديث صحيحة أو حسنة، غير الفاتح، وطه، ويس، فإنه لم يثبت أنها من أسماء النبي - صلى الله عليه وسلم - أما الفاتح: فقد قال الذهبي في السيرة من "تاريخ الإسلام" (ص 33): إنه يروى بإسناد واه عن أبي الطفيل، وأمَّا طه: فذلك يروى عن ابن عباس، وقد نقله عنه الكلبي، وهو متروك، والثابت عن ابن عباس أن معنى (طه): يا رجل، بالنبطية، واختار هذا القول إمام المفسرين: ابن جرير - يرحمه الله - كما في تفسيره 16/ 136، أمَّا يس وكذلك (طه): فلم يصح أنَّهما من أسماء النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما هما اسما سورتين من القرآن، وهما مثل ص، ن، ونحوهما.
انظر: "دلائل النبوة" 1/ 160.
رواه ابن عدي، كما في "تهذيب تاريخ دمشق" 1/ 275، ورواه عساكر أيضًا في "تاريخ دمشق" (ص24)، وفي سنده إسحاق بن بشر، وهو كذَّاب متروك، راجع "ميزان الاعتدال" للذهبي 1/ 184، وعليه فلا يعتمد على هذا الحديث في إثبات اسم أحيد، أما الاسمان الأولان: محمد وأحمد فهما ثابتان بنص القرآن.
10/ 280 - 278.
أما حصرهم أسماء الله - عز وجل - بأن عددها ألف فهذا ينقضه الحديث الصحيح: "أسألك بكل اسمٍ هو لك سيمت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك..."، الحديث، رواه الإمام أحمد 1/ 391، 452، وابن حبَّان (2372)، والحاكم 1/ 509، فدلَّ الحديث أنَّ لله أسماء استأثر بعلمها - سبحانه - أمَّا قولهم أنَّ للنبي - صلى الله عليه وسلم - ألف اسم، فالجواب أن له - صلى الله عليه وسلم - كل اسم جميل وكل صفة كريمة غير أنَّ ما قاله الصوفية لا دليل عليه، وهذا من تخرصاتهم وخبطهم وغلوهم في النبي - صلى الله عليه وسلم - ورفعه فوق منزلته، وقد حذر النبي - صلى الله عليه وسلم - من ذلك أشد التحذير.
(ص 53)، قال الحافظ الذهبي: "لا أبعد أنَّ الغلط وقع من هنا على من قال ثلاثين عامًا أو أربعين عامًا، فكأنه أراد أن يقول: يومًا، فقال: عامًا"، "السيرة" (ص 27).
روى مسلم في "صحيحه": 2/ 820، أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سُئِل عن صوم يوم الاثنين؟، فقال: ((فيه ولدتُ، وفيه أنزل عليَّ)).
والخلاف في هذا كبير، ولا يمكن القطع والجزم فيه إذ لكل قول ناصروه من العلماء، ومما يحسن التنبيه عليه هنا: خطأ بعض المسلمين في إقامتهم احتفالات لمولده - صلى الله عليه وسلم - كل عام في اليوم الثاني عشر من ربيع الأول، وهذه بدعة منكرة، فمن حيث التحديد باليوم الثاني عشر هذا قول وليس بالأصحِّ، ثم لو صحَّ فهو منكر حيث لم يفعل ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - في حياته ولم يفعلها الصحابة من بعد موته ولا التابعون لهم بإحسان، وانظر: ما كتبه سماحة شيخنا العلاَّمة عبدالعزيز بن عبدالله بن باز حول هذا الموضوع، في رسالة بعنوان: "التحذير من البدع".
ذهب بعض أهل العلم إلى أنه - صلى الله عليه وسلم - تُوفِّي بعد زوال شمس ذلك اليوم، وذلك تَمَسُّكًا بظاهر حديث أنس بن مالك عند البخاري (4448)، وفيه: "وتوفِّي من آخر ذلك اليوم"، وهذا خِلاف المشهور وهو أنَّه في الضحى، وجمع الحافظ ابن حجر بين ذلك بأنَّه - صلى الله عليه وسلم - توفِّي عند الزوال حيث إن هذا الوقت هو غاية اشتداد الضحى، كما أنه بداية آخر اليوم، بمعنى أنه ابتداء الدخول في أول النصف الثاني من النهار، (فتح الباري 8/ 143، 144).
اتَّفق العلماء على أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قد توفِّي في سنة إحدى عشرة للهجرة، واتفقوا على تحديد الشهر، وأنه شهر ربيع الأول من ذلك العام، واتفقوا على أنه في يوم الاثنين، ويكاد يكون ذلك إجماعًا منهم، غير أنهم اختلفوا في تاريخ ذلك اليوم، فقال بعضهم في أول يوم من الشهر، وقال آخرون في اليوم الثاني عشر، وقال آخرون في اليوم الثالث عشر، وغير ذلك... والخلاف في ذلك كبير، وأقوى ما وقفت عليه، ثلاثة أقوال:
1 - اليوم الثاني، وهذا ما اعتمده الحافظ ابن حجر وآخرون.
2 - اليوم الثاني عشر، وهذا قول الجمهور.
3 - اليوم الثالث عشر، وهذا ما أثبتَهُ بعض العلماء، وقد أشار إليه غير واحد من أهل العلم، وانظر: "فتح الباري" 8/ 129، 130، "البداية والنهاية" 5/ 275 - 277، "السيرة" للذهبي (568)، "طبقات ابن سعد" 2/ 272 - 274، "تاريخ الطبري" 3/ 232، "عيون الأثر" لابن سيد الناس 2/ 432، "لطائف المعارف" (ص 113).
أي إنَّ الهجرة هي مبتدأ التَّأريخ الإسلامي، قال الحافظ ابن حجر: وقد أبدى بعضهم للبداء بالهجرة مناسبة، فقال: كانت القضايا التي اتفقت له ويمكن أن يؤرخ بها أربعة:
مولده، ومبعثه، وهجرته، ووفاته، فرجح عندهم جعلها من الهجرة، لأن المولد والمبعث لا يخلو واحد منهما من النزاع في تعيين السنة، وأمَّا وقت الوفاة، فأعرضوا عنه، لما يتوقع بذكره من الأسف عليه، فانحصر في الهجرة، وإنَّما أخروه من ربيع الأول إلى المحرم لأنَّ ابتداء العزم على الهجرة كان في المحرم، إذ البيعة وقعت في أثناء ذي الحجة، وهي مقدمة للهجرة، فكان أول هلال استهل بعد البيعة والعزم على الهجرة هلال المحرم، فناسب أن يجعل مبتدأ، وهذا أقوى ما وقفت عليه من مناسبة الابتداء بالمحرم.
والمشهور أن أول من ابتدأ بالتأريخ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وقيل: يعلى بن أمية باليمن، انظر: "صحيح البخاري" بشرحه "فتح الباري" 7/ 267 - 269، و"زاد المعاد" 3/ 316.
معنى زالت الشمس: أي مالت عن وسط السماء إلى الغرب، وهو وقت الظهر.
قال الحافظ بن كثير: والصحيح أنَّه مكث بقية ويوم الاثنين، ويوم الثلاثاء بكماله، ودفن ليلة الأربعاء، وقال - أيضًا -: إن دفنه - صلى الله عليه وسلم - ليلة الأربعاء هو القول الذي نص عليه غير واحد من الأئمة سلفًا وخلفًا... (انظر: البداية والنهاية 5/ 291، 292)، وبهذا جزم خليفة بن خياط كما في تاريخه: (ص 94).
راجعْ - إِن شِئْتَ - "صحيح البخاري": (3536)، (4466)، و"صحيح مسلم": (2347)، (2348)، (2349).
صحيح مسلم (2348).
صحيح مسلم (2348).
انظر: "تاريخ الإسلام" للذهبي: عهد الخلفاء الراشدين (ص 652).
انظر: "سير أعلام النبلاء": 2/ 193.
هذا مرويٌّ عن ابن عباس، انظر: "المسند" 1/ 277، و"دلائل النبوة" للبيهقي 7/ 233.
الختان: معروف، وقوله مسرورًا: أي قَدْ قُطِعَتْ سُرَّته، وهي حبل المشيمة، وما أورده المؤلف - رحمه الله - أنه - صلى الله عليه وسلم - وُلِدَ مَختونًا مسرورًا، روي فيه حديث لا يصح، أورده ابن الجوزي في "الموضوعات"، وهذا ليس من خواصه - صلى الله عليه وسلم - فإنَّ كثيرًا من الناس يولد مختونًا، كذا قال الإمام ابن القيم، وذكر قولاً ثالثًا في ختانه - صلى الله عليه وسلم - وهو أنَّه - صلى الله عليه وسلم - ختن يوم شق قلبه الملائكة عند مرضعته حليمة، وقولاً ثالثًا: وهو أنَّه جده عبدالمطلب ختنه يوم سابعه، وصنع له مأدبة وسماه محمدًا، وهذا مروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - ومال إلى القول الثالث الحافظ الذهبي، كما في "السيرة النبوية"، من "تاريخ الإسلام" (ص 27)، وانظر "الطبقات الكبرى": 1/ 103، "السيرة" لابن كثير: 1/ 210، "زاد المعاد" لابن القيم: 1/ 81، و"تحفة المودود" له أيضًا: (ص 121 - 125).
المراد بالأثواب هنا: قطع القماش.
انظر: صحيح البخاري: (1264)، (1271)، (1272)، (1273)، (1387)، وصحيح مسلم (941).
قال الحافظ ابن كثير في "البداية والنهاية": 5/ 286: إن صلاتهم عليه فرادى لم يؤمهم أحد عليه أمر مجمع عليه، لا خلاف فيه، وقد اختلف في تعليله..."، قال الشافعي: إنَّما صلوا عليه مرة بعد مرة أفذاذًا لعظم قدره، ولمنافستهم أن يؤمهم عليه أحد"؛ انظر: "الأم": 1/ 244.
نقل الحافظ ابن حجر في "الإصابة": 1/ 135: في ترجمة أوس - رضي الله عنه - عن ابن إسحاق أنه ذكره ضمن من نزلوا في قبره - صلى الله عليه وسلم - وأنَّ الطبراني رواه من الطريق نفسه، وفيه ضعيف.
اللَّحد: هو الشق في عرض القبر، ومما يدل على أنه قد ألحد له - صلى الله عليه وسلم - ونصب اللبن عليه: قول سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -: "ألحدوا لي لحدًا، وانصبوا علي اللبن نصبًا، كما صنع برسول الله - صلى الله عليه وسلم"؛ رواه مسلم (966).
الصحيح أن قبره - صلى الله عليه وسلم - قد جعل مسنمًا، ويدل لذلك ما رواه البخاري (1390) عن سفيان التمار أنه رأى قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - مسنمًا، وعن جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما -: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ألحد، ونصب عليه اللبن نصبًا، ورفع قبره من الأرض نحوًا من شبر"، رواه ابن حبان في "صحيحه": 14/ 602، قال الشيخ/ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم.
فائدة: ينبغي عدم الزيادة في رفع القبر عن الأرض بنحو شبر، وتحرم المبالغة في رفعه، أو البناء عليه، أو اتخاذ السرج على القبور، أو أن تتخذ القبور مساجد؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((لا تدع تمثالاً إلا طمسته ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته))؛ رواه مسلم (666)، وكان من آخر كلامه - صلى الله عليه وسلم - قبل وفاته: ((لعنة الله على اليهود والنصارى؛ اتَّخذوا قبور أنبيائهم مساجد))، يحذر ما صنعوا، متفق عليه؛ البخاري (4443)، مسلم (529)، ولقد عظمت فتنة القبور والأضرحة في بعض بلاد المسلمين، وضل بها أقوام، فلا حول ولا قوة إلا بالله ، والحكم في القبور التي بالمساجد: "أنَّه إن كان المسجد قبل الدفن غير، إما بتسوية القبر، وإما بنبشه إن كان جديدًا، وإن كان المسجد بني بعد القبر، فإما أن يزال المسجد، وإما أن تزال صورة القبر، فالمسجد الذي على القبر لا يصلى فيه فرضٌ ولا نفل فإنه منهي عنه" ا هـ. من كلام شيخ الإسلام - رحمه الله - "الفتاوى" 22/ 195.
واعلم - وفقك الله - أنه لا حجة لأحد من المبتدعة في كون قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - داخل المسجد الآن؛ كيف وقد حذر النبي - صلى الله عليه وسلم - من ذلك فإنه - صلى الله عليه وسلم - قد دفن في بيته خارج المسجد، وبقي قبره على حاله تلك في زمن الخلفاء الراشدين ومن بعدهم، حتى أمر الوليد بن عبدالملك، حين ولي الإمارة بتوسعة مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ووسعه من ناحية الشرق، فدخلت الحجرة النبوية في المسجد سنة 88 هـ، ولم يكن مصيبًا في فعله ذلك، فقد تعقبه الأئمة وخطَّؤوه، واقتضتِ الحكمة أن يبقى على وضعه ذلك لكيلا يفتَتِنَ عوام الناس عندما تخرج الحجرة النبويَّة من المسجد، وتغير عن وضعها الحالي، وراجع: "تحذير السَّاجد من اتخاذ القبور مساجد" للشَّيخ الألباني.
ذكره الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" 2/ 133، وقال في إسناده الواقدي، وعزاه صاحب "المشكاة" للبيهقي في "دلائل النبوة": 7/ 264، وفي إسناده الواقدي، وهو متروك في رواية الحديث، وروي في رش الماء على القبر حديث عند ابن ماجه (1551) عن أبي رافع قال: سل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سعدًا ورش على قبره ماء"، وسنده ضعيف؛ كما قال العلامة الألباني، قال ابن قدامة، في "المغني": 3/ 436: "ويستحب أن يرش على القبر ماء، ليلتزق ترابه".
راجع: "البداية والنهاية"، لابن كثير: 5/ 290.
الذي عليه جمهور العلماء، أنَّ أبا نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - عبدالله بن عبدالمطلب، قد توفي ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - حمل في بطن أمه، وممن رجح ذلك: ابن القيم، ابن كثير، الذهبي، ابن حجر، ابن الجوزي، وهذا ظاهر قوله - تعالى -: ﴿ أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآَوَى ﴾ [الضحى: 6]، وأبلغ اليتم وأعلى مراتبه موت والده، وهو جنين - صلى الله عليه وسلم - في بطن أمه، وقد روى الحاكم عن قيس بن مخرمة عن أبيه عن جده، أن أبا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توفي وأمه حُبْلى به" أي به - صلى الله عليه وسلم - قال الحاكم: على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وراجع: "المستدرك" 2/ 605، "زاد المعاد" 1/ 76، "البداية والنهاية" 2/ 322، 323، "السيرة" للذهبي (ص 50)، "فتح الباري" 7/ 163، "الوفا بأحوال المصطفى" 1/ 153.
الذي رجحه الواقدي، وكاتبه محمد بن سعد - حسب ما وقفت عليه - بأنَّ أثبت الأقاويل أن عبدالله بن عبدالمطلب توفِّي ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - حمل، وهذا خلاف ما ذكره المؤلف، فتأمل، وانظر: "الطبقات الكبرى" 1/ 99، "البداية والنهاية" 2/ 323.
المشهور عند أهل السير أنَّ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثمانيَ سنين لما توفِّي جده عبدالمطلب.
حيث كانت راجعة من المدينة إلى مكة، وقد زارت أخوال والد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من بني عدي بن النجار.
جزم الحافظ ابن حجر، في "فتح الباري" 7/ 164، أنَّ عمر النبي - صلى الله عليه وسلم - حين أنزل عليه كان أربعين سنة وستة أشهر، وذلك على اعتبار ما ثبت في الصحيح، أنه - صلى الله عليه وسلم - بعث على رأس أربعين سنة، وأنه - صلى الله عليه وسلم - أنزل عليه في رمضان، وعلى المشهور من أنَّ مولِدَهُ - صلى الله عليه وسلم - في شهر ربيع الأول.
الصحيح أنَّ مكث النَّبي - صلى الله عليه وسلم - بمكة استمر ثلاث عشرة سنة وذلك بعد النبوة، لما روى ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: "أنزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو ابن أربعين، فمكث ثلاث عشرة سنة ثم أمر بالهجرة فهاجر إلى المدينة، فمكث بها عشر سنين، ثم توفي - صلى الله عليه وسلم"، رواه البخاري في مواضع متعددة، منها رقم (3851) وهذا أثبت مما رواه مسلم، أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أقام بمكة خمس عشرة سنة، كما قال الحافظ ابن حجر، في "فتح الباري" 7/ 164، قلت: وهو أثبت مما في "صحيح مسلم" (2350) أيضًا عن عروة أن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - لبث بمكة عشرًا".
ثبت في صحيح البخاري (3906) أنَّ مقدم النَّبي - صلى الله عليه وسلم - للمدينة كان في يوم الاثنين من شهر ربيع الأول، واختلف في تاريخ اليوم فقيل: 1، 2، 7، 13، 15، 22، والجمهور أنه يوم 12، راجع "فتح الباري" 7/ 244.
قال الحافظ ابن حجر، في "فتح الباري"، 8/ 148: "... روى عبدالرزاق بإسناد صحيح، عن أسماء بنت عميس قالت: "إنَّ أوَّل ما اشتكى كان في بيت ميمونة... إلخ".
قال الحافظ ابن حجر، في "الفتح" 8/ 129: واختلف في مدة مرضه فالأكثر على أنها ثلاثة عشر يومًا، وقيل: بزيادة يوم وقيل بنقصه".
ثويبة: توفيت سنة سبع للهجرة، وفي إسلامها خلاف.
رواه البخاري: (5101)، (5106)، (5107)، (5123)، (5372)، ومسلم: (1449)، وأبو داود: (2056)، والنسائي: 6/ 96.
ساق الذهبي في السيرة من "تاريخ الإسلام" (ص 46)، أثرًا طويلاً عن حليمة السعدية - رضي الله عنها - وفيه قولها: "فكان - صلى الله عليه وسلم - يشب في يومه شباب الصبي في الشهر"، ثم قال: هذا حديث جيد الإسناد، قلت: وقد عزاه الحافظ ابن حجر لأبي يعلى وصحيح ابن حبان، كما في "الإصابة": 12/ 200، غير أنَّ العلامة الألباني قد حكم بضعف هذا الأثر كما في "دفاع عن الحديث النبوي" ص 38، ومن علله الانقطاع إذ لم يصرح فيه عبدالله بن جعفر بالسماع من حليمة - رضي الله عنها - وفي إسناده جهم بن أبي جهم قال في "ميزان الاعتدال" 1/ 426: لا يعرف، وقال ابن كثير - في رضاع النبي - صلى الله عليه وسلم - عند حليمة السعدية -: روينا ذلك بإسناد صحيح، وأقام عندها في بني سعد نحوًا من أربع سنين، ومهما يكن من أمر، فإن رضاع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بادية بني سعد، عند حليمة السعدية - رضي الله عنها - ثابتٌ ومتقرِّر عليه دلائل متعدِّدة - ليس هذا محل بسطها - ولو لم يكن فيه إلاَّ إطباق شهرته وروايته وتداوله لكان كافيًا، وانظر: "البداية والنهاية" 2/ 333 - 340.
عزاه السيوطي في "الخصائص الكبرى" 1/ 150 لأبي نعيم، وعزاه له - أيضًا - الصالحي كما في "سبل الهدى" 2/ 201، وزاد السيوطي نسبته لابن عساكر.
بصرى: مدينة في جنوب غرب سوريا، (معجم البلدان 1/ 441).
هذه إحدى روايات قصة بحيرى الراهب، وخبره مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي عند الترمذي (3620)، وخرجها الحاكم في "المستدرك" 2/ 615 - 617، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، قال الذهبي: "أظنه موضوعًا، فبعضه باطل، وقال في "السيرة" من "تاريخ الإسلام": (ص 57): هو حديث منكر جدًّا، واستغربه الحافظ ابن كثير كما في "البداية والنهاية" 2/ 348، لذكر أبي بكر وبلال في بعض رواياته، وقال في السيرة (ص 36): رجال إسناده كلهم ثقات، وقال ابن القيم في "الزاد" 1/ 76: إن هذه القصة من الغلط الواضح، وقال ابن حجر: رجاله ثقات وليس فيه إلا ذكر أبي بكر وبلال وهذه لفظة منكرة وهي وهم من أحد الرواة، انظر: "الإصابة"، ترجمة بحيرى، وذهب المحدث الشيخ/ محمد ناصر الدين الألباني إلى القول بصحة هذا الحديث؛ كما في "صحيح الترمذي" 3/ 191، و"المشكاة" (5918) وقال: "لكن ذكر بلال فيه منكر".
قال الحافظ الذهبي، في "السيرة" من "تاريخ الإسلام" (ص 64): وروى قصة خروجه - صلى الله عليه وسلم - تاجرًا المحاملي عن عبدالله بن شبيب، وهو واه".
انظر: "فتح الباري" 7/ 133.
وخديجة: هي أم القاسم، بنت خويلد بن أسد بن عبدالعزى بن قصي، وهنا يجتمع نسبها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي أم أولاده - صلى الله عليه وسلم - وأول من آمن به وصدقه قبل كل أحد، وثبتت جأشه ونصرته، فكانت وزيرة صدق - رضي الله عنها - ومناقبها جمَّة، وهي ممن كمل من النساء، كانت عاقلة، جليلة، دينة، مصونة، كريمة، من أهل الجنة، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يثني عليها ويفضلها، ويبالغ في تعظيمها حتى غارت عائشة - رضي الله عنها - منها على الرغم من أنها كانت ميتة، ومن كرامتها عليه - صلى الله عليه وسلم - أنَّه لم يتزوَّج قبلها ولم يتزوَّج عليها في حياتِها، إلى أن قضت نحبها، فحزن على فقدها حزنًا كبيرًا فإنها كانت نعم القرين، وكانت خديجة - رضي الله عنها - أولاً تحت أبي هالة بن زرارة التميمي، ثم خلف عليها بعده عتيق بن عابد بن عبدالله بن مخزوم، وتزوَّجها النبي - صلى الله عليه وسلم - من بعد ذلك، وكان عمرها إذ ذاك أربعين سنة على المشهور، فأقامت معه - صلى الله عليه وسلم - خمسًا وعشرين سنة، حيث توفيت قبل الهجرة بثلاث سنين، أي بعد المبعث بعشر سنين "الفتح" 7/ 134، "السير" 2/ 109.
في شأن الهجرة وصحبة أبي بكر - رضي الله عنه - لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيها، يقول الله - تعالى -: ﴿ إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ [التوبة: 40].
وأورد البخاري في "صحيحه" (3905) سياق حديث عائشة في الهجرة وخروج أبيها معه - صلى الله عليه وسلم - وجاء فيه ذكر عامر بن فهيرة - رضي الله عنه - وأنه كان يأتي بالغنم في الليل إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - وصاحبه أبي بكر - رضي الله عنه - وهما بالغار ليحلباها، وأنه كان يرجع بها قبل الفجر حتى لا يعلم به أحد، وفيه أيضًا ذكر عبدالله بن أريقط دليلاً لهم.
وجزم عبدالغني المقدسي (ت 600هـ) في السيرة له (ص 23) بأنه لم يعرف لابن أريقط إسلامًا، قال الحافظ ابن حجر في "الإصابة" 6/ 5: ولم أر من ذكره في الصحابة إلا الذهبي في "التجريد".


Sad

جمال خالد يوسف
عضو ذهبي

عدد المساهمات : 257
تاريخ التسجيل : 17/06/2012

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى